رفيق العجم
833
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
محادثة - المحادثة وحقيقة المسامرة هما دوام الانبساط بكتمان السرّ . وظاهر المعنى هو أن المسامرة وقت للعبد مع الحقّ ليلا ، والمحادثة وقت له مع الحقّ نهارا ، يكون فيه السؤال والجواب ظاهريّا وباطنيّا ، ولهذا السبب يسمّون مناجاة الليل : مسامرة ، ودعوات النهار : محادثة ، فحال النهار مبني على الكشف ، وحال الليل مبني على الستر . والمسامرة في المحبة أكمل من المحادثة . ( هج ، كش 2 ، 624 ، 26 ) - المحادثة : خطاب الحقّ للعارفين من عالم الملك والشهادة كنداء من الشجرة لموسى . ( عر ، تع ، 17 ، 16 ) - المحادثة : خطاب الحق للعبد من صورة عالم الملك ، كالنداء لموسى من الشجرة . ( قاش ، اصط ، 81 ، 9 ) - المحادثة هي خطاب الحق للعبد في صورة من عالم الملك ، كالنداء لموسى عليه السلام من الشجرة . ( نقش ، جا ، 97 ، 5 ) محاذاة - المحاذاة : حضوره مع وجهه بمراقبة تذهله . عمّا سواه حتى لا يرى غيره لغيبته عن كلهم . ( قاش ، اصط ، 81 ، 7 ) - المحاذاة هي حضوره مع وجهه بمراقبة تذهله عمّا سواه حتى لا يرى غيره لغيبته عن كلهم . ( نقش ، جا ، 97 ، 4 ) محاسبة - المحاسبة : فاعرف يا أخي نفسك ، وتفقّد أحوالها ، وابحث عن عقد ضميرها ، بعناية منك ، وشفقة منك عليها مخافة تلفها ، فليس لك نفس غيرها ، فإن هلكت فهي الطامة الكبرى ، والداهية العظيمة . فأحدّ النظر إليها يا أخي بعين نافذة البصر ، حتى تعرف آفات أعمالها ، وفساد ضميرها ، وتعرف ما يتحرّك به لسانها ، ثم خذ بعنان هواها ، فاكبحها بحكمة الخوف ، وصدق الخلاف عليها ، وردّها بجميل الرفق إلى مراجعة الإخلاص في عملها ، وتصحيح الإرادة في ضميرها ، وصدق المنطق في لفظها واستقامة النيّة في قلبها ، وغضّ البصر عمّا كره مولاها ، مع ترك فضول النظر إلى ما قد أبيح النظر إليه ، ممّا يجلب على القلب اعتقاد حبّ الدنيا . وخذها بالصمم عن استماع شيء مما كره اللّه من الهوى والخنا ، وفي تناولها ، وقبضها ، وفي فرحها وحزنها . وخذها بتصحيح ما يصل إلى بطنها من غذائها ، وما تستر به عورتها ، وخذها بجميع هممها كلها ، وامنع فرحها عن جميع ما كره مولاها . ( محا ، نفس ، 60 ، 8 ) - المحاسبة مع الشريك أن ينظر في رأس المال وفي الربح والخسران ليتبيّن له الزيادة من النقصان ، فإن كان من فضل حاصل استوفاه وشكره ، وإن كان من خسران طالبه بضمانه وكلّفه تداركه في المستقبل . فكذلك رأس مال العبد في دينه الفرائض ، وربحه النوافل والفضائل ، وخسرانه المعاصي . وموسم هذه التجارة جملة النهار ومعاملة نفسه الأمّارة بالسوء ، فيحاسبها على الفرائض أوّلا فإن أدّاها على وجهه شكر اللّه تعالى عليه ورغبها في مثلها ، وإنّ فوتها من أصلها طالبها بالقضاء ، وإن أدّاها ناقصة كلّفها الجبران بالنوافل ، وإن ارتكب معصية اشتغل بعقوبتها وتعذيبها ومعاتبتها ليستوفي منها ما يتدارك به ما فرّط